
جو شديد الحراره زحمه ملهاش حل و ميكروباص سيده زينب اصوات متداخله بولاااااق امبابه على سيده على منيب على سب دين من سواق الميكروباص المتمركز على ايدي الشمال يفصل بيني وبينه فتيس الميكروباص الشيك اللي قاعد انا والبيه و عدد من الاشخاص المنتهكين الكرامه بسبب الجري والسحوله ورا الميكروباص
المهم في عز المعمعه دي ظهر ميكروباص سيده تاني وحاول يركب ناس تانيه وبلا اي مقدمات نزل سواق الميكروباص اللي انا قاعد فيه واطرب السواق التانيه بوابل من الشتيمه المتناغمه مع الكثير من الاصوات المتناغمه من توافق عضلي عصبي بين مناخيره وبؤه عشان السواق التاني غلط وركب ناس قبل التاني ما العربيه بتاعته تكمل
المهم في ظل الجو المشحون ظهر شخصيه قام الموقف كله على رجل واحده تبجيلا للاخ المبجل اللي وصل للموقف الجميل ان الشخص ده كان امين شرطه ارجع واقول ماعلينا
ركب الباشا جنبي بقا على يميني الباشا وعلى شمالي السواق وانطلق الميكروباص لرحلة الاهوال اللي هتنتهي بيه في مستشفى الباطنه عشان ابدأ يومي المظفر
في وسط الطريق دفعت الاجره والسواق قالي انها هتغلى تاني او رابع ان صح التعبير وانا قولتله يخرب بيت كده البلد دي عايزه مننا ايه يعني ننيل ايه نولع في نفسنا عشان الحكومه ترتاح المهم في ظل الرغي ده كان الباشا راكب على يميني والسواق قاعد يقرص على ايدي لحسن الباشا يزعل ارجع واقول ماعلينا
عند تمثال نهضة مصر لقيت السواق حط الفلوس في جيبه وطبعا الباشا المتلقح على يميني مدفعش وانا بما اني لساني بيصعب عليها يقعد في التجويف بتاع بؤي رحت قلت للباشا بهدوء ممتزج بوقاحه : هو البيه مش ناوي يدفع؟
راح السواق اللي كان بيبدع من سب دين على اب على ام راح بمنتهى الوداعه قالي خلاص اجرته وصلت
قلتله وصلت امتى ؟؟؟؟ انا مش قاعد وشايف
قالي خلاص بقا
كل ده والباشا ساكت
راح السواق الوديع قالي : خلاص بقا مش هتفرف
اكتشفت ان السواق مش هياخد اي موقف وبقا الحل الوحيد هو اني اقرف الباشا
رحت لافف وش اهلي للباشا وقلتله لو مش معاك فلوس انا ممكن ادفعلك
الباشا : انا معايا ادفع لنفسي ووللميكروباص بتاعك كله
انا(بضحكه متهكمه ) : طيب بلاش الميكروباص ادفع لنفسك بس
الباشا : وانت مالك
السواق الوديع : اطلع منها يا بيه
انا : مش طالع منها ولو مدفعش يبقى رجعلى الاجرة بتاعتي هو مش احسن مني
الباشا : متتلم بدل مبهدلك انت فراد قلوعك ليه ؟
انا : تبهدل مين ؟ انت فاكر نفسك بني ادم ده انت امين شرطه ؟
واحد من الميكروباص وبصوت جهوري واجش جميل : انت اللي بتتكلم معاه ده دكتور يا ابن الوسخه كلمه عدل ده انت امين ابن تييييييييييت ( معلش كانت كلمه صعب اني اذكرها عشان وسعة اوي من الراجل )
هنا الباشا راح شادد شخره اقسم بالله ما سمعتش زيها في حياتي كملها : انت بتشتم مين ؟
الراجل اللي ورا : بشتمك يا ابن الوسخه
صوت صفير قوي جدا ناتج من فرامل الميكروباص انا بفتح الباب وبزق الامين بره العربيه الباب اللي ورا بيتفتح الراجل بينزل الخناقه اتنقلت للشارع انا بزعق انت هتبهدل مين يا بتاع انت؟
الراجل اللي كان ورا : بتاع مين يا دكتور ده تقوله يا ابن الوسخه
الامين مع شخره اقوى من الاولى : انا ابن وسخه طيب والله لاطلع ميتين امك
الراجل : تطلع ميتين مين يا ابن الوسخه
الشارع اتلم علينا عند اخر كوبري الجامعه
الراجل بيطلع موبايله ويجري اتصال بسرعه والامين بيشتم والراجل متوقف تماما عن الرد ثم بهدوء مايطلعش غير من شخص واثق تماما من امكانياته : الو رؤوف بيه معاك يا باشا انا عند اخر كوبري الجامعه وهتأخر عشان في امين شرطه قدامي ابن وسخه مفكر نفسه بني ادم ابعتلي اي حد من عندك يا باشا عشان اعرفه مقامه
المشهد دلوقتي : الشتيمه وقفت الامين ساكت انا مبتسم ابتسامه بلهاء في وش الامين معناها هيطلع ميتينك يا حلو الشخص المدعو رؤوف لسه بيتكلم السواق منتشي كأنه بيقول مدفعتش الاجره وهيطلع ميتينك بخمسه وستين قرش
المهم رؤوف بيقفل الخط وفي مشهد سينمائي جميل الامين بيقول : انا اسف اللي مايعرفك يجهلك بس حضرتك شتمت على طول ومقلتش اي حاجه
رؤوف( باشا بقا) : اديك هتعرفني يا ابن الوسخه
الامين: خلاص ياباشا
رؤوف : خلاص غور في داهيه
المشهد بعد التغيير : الامين مركبش تاني ومشي انا راكب جنبي رؤوف باشا الناس ركبت الميكروباص انطلق السواق بيدندن
انا : شكرا يا استاذ رؤوف
رؤوف : انت من الاصل اتدخلت ليه؟
انا : عادي اصلي مش بحب الاستقطاع بتاع الحكومه يا استاذ رؤوف وسكت بعدين قلتله هو حضرتك وكيل نيابه ؟
رؤوف : اشمعنى وكيل نيابه؟
انا :عشان سن حضرتك صغير
رؤوف بضحكه عاليه جدا : بطل تقولي يا رؤوف وراح مطلع محفظته ومديني كارنيه بصيت فيه لقيت صورته مكتوب جنبها احمد خالد مصطفى بصيتله وعنيه هتخرج راح ضاحك وقالي : اه احمد نايب اطفال في ابو الريش بس بزمتك ما انفعش باشا؟
ضحكت بصوت عالي جدا وشاركني الضحك ونزلت عند مستشفى الباطنه وانا بضحك وهو بيغمزلي